الكاتب: رهام


إليكم أهم المعتقدات الخاطئة التي يحملـها معظم الناس فتسبب لهم التعاسة من وجهة نظر الدكتور ألبرت أليس صاحب مدرسة العلاج العقلاني الانفعالي: ـ
1- الفكرة الخاطئة : – هناك ضرورة ملحه للراشد أن يكون محبوبا أو مقبولا من قبل كل شخص مهم في المجتمع.
الفكرة الصائبة : – هذا تصور خيالي لسبب بسيط هو أن تقويم أي شخص آخر لنا يتقرر ويتحدد بالسمات الشخصية لهذا الشخص وأن سعينا لنكون مقبولين أو محبوبين مهم لكن يجب أن لا نربط احترامنا لذواتنا وهويتنا وشعورنا بأراء الغير وحسب أهواءهم والويل لنا من أمزجة البشر.

2 – الفكرة الخاطئة : – يتعين على الفرد أن يكون كفئا ومنافسا ومكتملا وقادرا على الإنجاز في كل الميادين الممكنة إذا أراد أن يكون له منزلة اجتماعية.

الفكرة الصائبة : – إن إنجازاتنا لا تعكس قيمة ذواتنا . . بل تعكس مواهبنا وخبراتنا . . فالرجل القادر الذي يركض مسافة ميل واحد في أربع دقائق ليس بالفرد الأحسن بل هو عداء جيد . إن السعي للحكم على ذواتنا باتخاذ السلوك كمعيار لهذا الحكم معناه أننا نحمل أنفسنا أعباء لا نقدر عليها لنصبح كاملين في الإنجاز لذا يعد التخلي عن فكرة القيمة المنجزة بشكلها النهائي كالتخلي عن المعاناة بعينها.

3- الفكرة الخاطئة : – الاعتقاد بأن الأمور ستكون بمثابة كارثة وذات إزعاج كبير عندما تسير في اتجاهات معاكسة لرغباتنا .
الفكرة الصائبة : – إن المنطق السليم يفرض أنه بدلا من أن نخلق الاضطراب في نفوسنا علينا أن نحاول أن نبدل أو نمنع أو نحول سير هذه الأحداث فإن لم نقدر فعلينا تقبلها فالأحداث التي لايمكن تبديلها الان أو غدا يتعين علينا قبولها كواقع ومحاولة التعايش معها بدلا من رفضها.

4- الفكرة الخاطئة : – الإيمان أن تاريخ الفرد وقصته السابقة هما اللذان يحددان سلوك الفرد الحالي ذلك لأن مـا كان له تأثير كبير على سلوك الفرد في السابق يجب أن يكون له تأثير مماثل من الحاضر.
الفكرة الصائبة : – لهذه الفلسفة مخاطرها الكبيرة على الأفراد الذين يأخذون بالدعم النفسي . . فمثل هذا الإيمان إنما جاء من التحليل النفسي الذي يؤكد على تأثير الطفوله على حياة الرجولــة وبالطبع أن هذا التأثير وإن كان له نصيب من الصحة لايمكن رفضه أو نكرانه . . إلــى أن القول باستحالة تبديل السلوك حتى وإن كانت بصماته تعود إلى حياة الطـفـولـــــــــــة وتأثيراتها وذلك من خلال الكشف في الذاكرة عن هذه التأثيرات والتعرف عليها ومـــن ثم إحيائها في الوعي والاستبصار بها وهذا ما يقوله المحللون النفسيون وهو أمر غـــير صحيح فالسلوك يمكن تبديله بدون البحث عن أسبابه اللاشعورية في حياة الطفولــــة.

5 – الفكرة الخاطئة : – الإيمان بأن الفرد يجب أن ينتابه الإنزعاج إزاء المشكلات التي تصيب الناس .
الفكرة الصائبة : – إن إصابتنا بالفرحة أو الاكتئاب في محاولاتنا لتبديل ما يحيط بالاخرين من مصائب هو أمر لامنطقي ولا واقعي إن نتائج كهذه هي أسوأ من المرض ذاته . . وأن ثـمن التبديل الذي نصبو إليه هو كبير إذا كان اضطرابا انفعاليا . . فالاضطراب النفسي هو طريق لزرع بذور لأضطراب اخر يتبعه.

6 – الفكرة الخاطئة : – الاعتقاد بوجود حل كامل ودقيق وحقيقي لمشكلات الإنسان وإنها لمصيبة كبرى إذا لم يتم العثور على هذا الحل الشامل.
الفكرة الصائبة : – الموت وحده هو الحقيقه الأكيدة وأول ما نرى من اليقين ، إما تأجيل القرار لأنه لا يرضينا إرضاء تاما فهو مطلب للحقيقة مخالف للحقيقة . . وعادة فأن للـمشكــلات جوانب متعددة من الحلول ، ولا واحــدة منها تظهر بكونها كاملة مثالية ويـظــــل الأفضل في الأمر البدء بعمل من أن لا يقـوم الفرد بأي عمل وهنا فأن الـتفـكـيـر والعواطف السلبية يعملان معا ، إما أن نفكر بوضوح (ونبقى هادئين) فالـحـكمة والاضطراب لايجتمعان إذ لا نستطيع أن نفكر بحكمة وبلا عقلانية في آن واحــــد.

7 – الفكرة الخاطئة : – أن بعض الناس سيئون .. حقيرون . . سفله . . وعليه يتوجب عقابهم ونبذهم بسبب حقارتــهم .
الفكرة الصائبة : – أن الــــــذم هنا يقصد به النقد والغضب على سلوك غير مقبول يصدر عن فرد وعن ذاتــــــه أيضا .. أي ذم الذات والسلوك معا . . فمن المنطقي التفكير عن سلوك مذمـــــــوم . . بينما الشخص الذي ارتكبه هو مقبول بالنــسبة إلــــــيه فالأعمال السئية عادة ترتكب من قبل الشخص لأسباب ثلاثة على أقل تقدير أولها : قد يكون جاهل التميز بين الخطأ والصواب كالمعتل عقليـــــــــــــا وثانيها : الجهل وضعف المهارات والقابليات والتدريب كالمراهـــــــــــــــــق وثالثها : البعض يفعل الخطأ لأنه شخصية مريضة تعلم في بيئه غير سويـــة وقد تعلم أن يفكر ويتصرف بطرق سلبية كالمهمل لأسرته فهو لـــم يسبق أن تعلم معنى المسئولية أو مفهوم المشقة والصـــــــــــــــبر.

8 – الفكرة الخاطئة : – الاعتقاد أن شقاء الإنسان ينبع من خارج ذاتـــه . . ( أي من بيئته المحيطة ) لذا فأن الفرد لا يملك إلا القدرة الضئيلة في السيطرة على متاعبه النفسية.
الفكرة الصائبة : – أن هذا منطق خاطئ ذلك لأنه يتجاهل التميز والتفريق بين الاحبــــــــــــاط والاضطراب.

9 – الفكرة الخاطئة : – الاعتقاد أن شيئا ما إذا كان خطرا أو مخيفا حيئنذ يتعين على الفرد أن يولي اهتمامه به وأن يفكر دوما بأحتمال حدوثه.
الفكرة الصائبة : – كثير من الناس يؤمنون أن القلق ضروري لكي يحلوا مشاكلهم . . إن الانسان القلق الذي ينوء تحت كاهل مخاوف وقلق لاطائل منها غالبا ما يكون وقـد ركب لنفسه مشكلة فالمراهق الذي ارتكب حادثة اصطدام بسيارته يعجــل بأرتكاب حادثة أخرى بفعل غضبه وعصبيته.

10 – الفكرة الخاطئة : – الاعتقاد أنه من الأسهل تجنب صعوبات الحياة والمسئوليات الذاتية من أن نواجهها.
الفكرة الصائبة : – رغم أن هذا الاعتقاد يبدو منطقيا لأول وهله إلى أننا نرى كثيرا مـــــــن الأفراد يرفضونه بكونه غير واقعي ولا منطقي فالفرد في هذه الحالـة يشتري الراحة لوقت قصير ولكنه يدفع كثيرا من جراء الإحباط والألـــم الذين ينتاباه نتيجة الافكار السلبية التي تقوض ثقته بنفسه وشعـــــور العجز الذي يلازمه فالارتياح من الهروب لايدوم.

11 – الفكرة الخاطئة : – الاعتقاد أن على الفرد أن يعتمد على الاخرين ويحتاج لشخص أقوى منه.
الفكرة الصائبة : – إن الارتباط المفروض بالاخرين والاتكال عليهم ينبعان من مصدريــــــن : أولهما ضعف الثقة بالذات وثانيهما الإيمان بأن الفشل يبرهن عن عجـز صاحبه فالاعتماد الكثير على الاخرين من شأنه تخليد الارتبــــــــــــاط بالشعور والفشل معا . . وأن الثقه بالذات تأتي فقط عندما نعتمدعلى ذواتنا بتنفيذ الاعمال التي تخصنا وأن الكثير من الذي نتعلمه هنــــا يكون من خلال التجربه والخطأ .

مودتي لكم